الزمخشري
56
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
39 - قال ملك لوزير : ما خير ما يرزقه العبد ؟ قال : عقل يعيش به ، قال : فإن عدمه ، قال : أدب يتحلى به ، قال : فإن عدمه ، قال : فمال يستره ، قال : فإن عدمه ، قال : فصاعقة تحرقه فتريح منه العباد والبلاد . 40 - قال عبد الملك لأعرابي : الناقة إذا كانت تمنع الحلب قوّمتها العصا ، فقال : إذن تكفأ « 1 » الإناء وتكسر أنف الحالب . 41 - علي رضي اللّه عنه : إذا ازدحم الجواب خفي الصواب . 42 - غنّى إبراهيم « 2 » الرشيد ، فقال له : أحسنت أحسن اللّه إليك ، فقال : يا أمير المؤمنين إنما يحسن اللّه إلي بك ، فأمر له بمائة ألف درهم . 43 - قال معاوية لعقيل « 3 » : ما أبين الشبق « 4 » في رجالكم يا بني هاشم ! ! قال : لكنه في نسائكم أبين يا بني أمية . 44 - حضر أبو عبد الرّحمن الحنفي « 5 » ورجل من المجبرة مجلس والي البصرة ، فأتي بطرار « 6 » أحول ، فقال الوالي للمجبر : ما ترى فيه ؟ قال : يضرب خمس عشرة درّة ، وسأل أبا عبد الرحمن ، فقال : ثلاثين ، خمس عشرة لطره ، وخمس عشرة لحوله ، فقال : يا أبا عبد الرحمن أضربه على الحول ؟ قال : نعم ، إذا كانا جميعا من خلق اللّه ، فما جعل الضرب على الطرّ أحق من جعله على الحول ؟ . 45 - كان بالكوفة رجل يحدّث عن بني إسرائيل ويكذب ، فقال له
--> ( 1 ) كفأ الإناء : أماله وقلبه ليصبّ ما فيه . ( 2 ) إبراهيم : هو إبراهيم الموصلي . تقدّمت ترجمته . ( 3 ) عقيل : هو عقيل بن أبي طالب . تقدّمت ترجمته . ( 4 ) الشبق : شدّة الشهوة للجماع . ( 5 ) أبو عبد الرحمن الحنفي : لم نقف له على ترجمة . ( 6 ) الطرار : السارق ( النشّال ) .